صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

103

شرح أصول الكافي

الشرح الهبل بالتحريك الثكل ، يقال : هبلته أمه تهبله هبلا اي ثكلته ، ومعنى الحديث كما علمت . باب النسبة اي باب نفي النسب عنه تعالى ، وبهذا المعنى يقال لسورة التوحيد سورة النّسبة وهو الباب السابع من كتاب التوحيد وفيه أربعة أحاديث : الحديث الأول وهو الحادي والأربعون والمائتان « أحمد بن إدريس عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال إن اليهود سألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقالوا انسب لنا ربك فلبث ثلثا لا يجيبهم ثم نزلت « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ . . . إلى آخرها » . ورواه محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن أيوب . الشرح كان من عادة العرب ان يحافظوا على الانساب وكانوا يتشدّدون على من يزيد في بعض الانساب أو ينقص ، فقالوا له صلّى اللّه عليه وآله : انسب لنا ربّك ، وروى أيضا في سبب نزول السورة : ان جماعة جاءوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقالوا : بين لنا جنس معبودك أذهب أو فضة ؟ فانزل هذه السّورة فقالوا : ثلاث مائة وستّون صنما لا تقوم بحوائجنا فكيف يقوم الواحد بحوائج الخلق ؟ فنزلت وَالصَّافَّاتِ . . . إلى إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ « 1 » . وقيل : انها نزلت بسبب سؤال النصارى . روى عطا عن ابن عباس رضي اللّه عنه قال : قدم وفد نجران فقالوا : صف لنا ربك أزبرجد أم ياقوت أو ذهب أو فضة ؟ فقال : ان ربي ليس من شيء لأنه خلق الأشياء ، فنزلت : قل هو اللّه أحد ، قالوا : هو واحد وأنت واحد ، فقال : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ « 2 » ، قالوا : زدنا من الصفة ، فقال : اللَّهُ الصَّمَدُ ، فقالوا ما

--> ( 1 ) - الصافات 1 - 4 . ( 2 ) - الشورى 11 .